السيد علي الطباطبائي
315
رياض المسائل
فالقول به مطلقا - كما في العبارة - في غاية القوة ، سيما مع دعوى الصيمري نفي الخلاف عنه في الأجانب منهم ( 1 ) كالشيخ في الخلاف في الوصية ( 2 ) والمسألتان متشابهتان بلا شبهة . وفيه مناقشة يظهر وجهها مما سنذكره في كتاب الوصية في بحث تشابه المسألة . ومقتضاه ومقتضى غيره مما نذكره ثمة فساد الوقف في المسألة . ولا يخلو عن قوة . لكن المحكي ، عن مجمع البيان الإجماع على جواز أن يبر الرجل إلى من يشاء من أهل الحرب قرابة كان ، أو غير قرابة ، قال : وإنما الخلاف في إعطائهم مال الزكاة والفطرة والكفارات فلم يجوزه أصحابنا ، وفيه خلاف بين الفقهاء ( 3 ) ، ولا ريب أن الوقف عليهم من جملة البر . ويمكن الذب عنه بتخصيصه بغير الوقف ، ونحوه مما يشترط فيه قابلية الموقوف عليه للتملك ، وهي هنا غير حاصلة قطعا ، أو احتمالا موجبا للشك في الشرط جدا . ومعه لا يمكن القطع بوجود المشروط أصلا . فتأمل جدا . وبالجملة : فعدم الصحة فيهم أقوى . * ( ويقف ) * المسلم * ( على الذمي ولو كان أجنبيا ) * للعمومات ، مثل : الوقوف على حسب ما يقفها أهلها ( 4 ) ، ولكل كبد حراء أجر ( 5 ) ، وقوله تعالى : " لا ينهكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم
--> ( 1 ) غاية المرام : 99 س 9 " مخطوط " . ( 2 ) الخلاف 4 : 153 ، المسألة 26 . ( 3 ) مجمع البيان 9 : 272 . ( 4 ) الوسائل 13 : 295 ، الباب 2 من أبواب الوقوف والصدقات الحديث 1 و 2 . ( 5 ) مسند ابن حنبل 2 : 222 ، والوسائل 6 : 331 ، الباب 49 من أبواب الصدقة الحديث 5 ، وفيه : اختلاف يسير .